أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

100

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

" الناس " كل لا يدل على ناس بأعيانهم ولا موصوفين بصفة فهم كل ولا يعلم الكل من حيث هو كل بل من حيث أثر البعض في الإدراك . ولا يعلم الكلي إلا من حيث أثر الجزئي في الإدراك . والخشية هنا كلية لشيء غير معلوم الحقيقة . فوجب أن يكون الله أحق بذلك فإنه حق وإن لم نحط به علما كما أمر سبحانه بذلك ولا يخشى غيره لأنه توهم كاذب . فهذا الحرف على غير حال ما في البقرة . قال تعالى فيها : ( فَلا تَخشَوهُم وَاخشون ) ضمير الجمع يعود على الذين ظلموا من الناس فهو بعض لا كل ظهروا في الملك بالظلم . فالخشية هنا جزئية . فأمر الله سبحانه أن يخشى من جهة ما ظهر كما يجب ذلك جهة ما ستر فإنه سبحانه عزيز ذو انتقام . وكذلك حذفت الياء من : ( فَبِشِر عِبادِ الَّذين يَستَمِعون ) و ( قُل يا عِباد الَّذَينَ آمَنوا ) هذا خطاب لرسوله عليه السلام على الخصوص . فقد